وزير الخارجية يبحث مع نظيره الكويتي تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة
تواصل الدبلوماسية المصرية تحركاتها النشطة للتعامل مع التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، في إطار مساعي القاهرة لتنسيق المواقف مع الدول العربية الشقيقة والعمل على احتواء التوترات المتصاعدة، بما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة ويجنبها مخاطر الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة، مساء يوم السبت 14 مارس الجاري، للتشاور وتنسيق المواقف إزاء التطورات الأمنية المتسارعة التي تعصف بالمنطقة.
وأكد الوزير عبد العاطي خلال الاتصال على وقوف جمهورية مصر العربية وتضامنها الكامل مع دولة الكويت الشقيقة في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة والاعتداءات المرفوضة التي تتعرض لها الدول الخليجية الشقيقة، مشددا على ادانة مصر القاطعة لأية اعتداءات تستهدف أمن واستقرار دول الخليج العربي، ومؤكدا أنه لا توجد أية مبررات أو مسوغات يمكن أن تشرعن هذه الانتهاكات التي تخرق قواعد القانون الدولي وتهدد السلم والأمن الإقليميين.
وتطرق الاتصال إلى الانعكاسات المباشرة للتصعيد العسكري الجاري على حركة الملاحة الجوية والترتيبات اللوجستية في الإقليم، حيث أعرب وزير الخارجية عن تفهم مصر ودعمها للإجراءات الاحترازية والسيادية التي اتخذتها دولة الكويت، بما في ذلك إغلاق مجالها الجوي، لضمان أمن وسلامة أراضيها ومواطنيها في ظل التهديدات المحيطة.
وشدد وزير الخارجية على الأهمية القصوى للوقف الفوري للتصعيد العسكري، محذراً من التداعيات الكارثية لانزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، مع التأكيد على ضرورة تغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار، وتفعيل آليات العمل العربي المشترك لتوفير مظلة حماية فاعلة للأمن القومي العربي.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الكويتي عن تقدير بلاده البالغ لمواقف القيادة السياسية في مصر الداعمة لأمن الخليج، مشيداً بحرص القاهرة على استمرار التنسيق المشترك، ومثمناً الدور المحوري للقاهرة في قيادة جهود التهدئة بالمنطقة.
وتأتي هذه التحركات في إطار الدور المصري الفاعل لاحتواء التوترات الإقليمية وتعزيز التنسيق العربي المشترك، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وحماية الأمن القومي العربي في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.

-1.jpg)




